السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

598

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

المذاهب ؛ للروايات الكثيرة : منها : ما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) قال : « الخضاب هدي إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو من السنّة » « 1 » ، وللسيرة القطعيّة المستمرّة إلى زماننا . وأمّا القول الثاني ( نفي الاستحباب ) وهو قول جمع من فقهاء المذاهب استناداً للروايات « 2 » . وقد يتغير حكم الخضاب بطروّ بعض العناوين عليه ، كما سوف يأتي . ثالثاً - أنواع الخضاب : تعرّض الفقهاء لأنواع عديدة من الخضاب بعضها يرتبط بمادة الخضاب والبعض الآخر باللون الذي تخلفه ، وممّا تعرّضوا له : 1 - الحنّاء : يستحب الاختضاب بالحنّاء ، وهو المشهور عند جميع المذاهب « 3 » . 2 - الكَتمَ : وهو نبات يُصبغ به يخرج أسوداً ضارباً إلى الحمرة والصبغ به وبالحنّاء معاً يخرج ما بين السواد والحمرة . والاختضاب به مستحب أيضاً ؛ لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ أحسن ما غيرتم به الشيب الحنّاء والكتم » « 4 » ، ولما روي عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فعن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن خضاب الشعر ؟ فقال : « قد خضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) والحسين بن عليّ وأبو جعفر ( عليهم السلام ) بالكتم » « 5 » ، وهو مروي عند باقي المذاهب أيضاً « 6 » . 3 - مخلوط الحنّاء والكتم : اتفق الفقهاء على استحبابه ؛ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) المتقدّم « 7 » . 4 - الاختضاب بالسواد : اختلف الفقهاء في حكم الاختضاب بالسواد على أقوال : الأوّل : استحبابه ، وذهب إليه بعض

--> ( 1 ) موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 346 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 278 . ( 2 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 279 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 254 . نيل الأوطار 1 : 117 وما بعدها . حاشية ابن عابدين 5 : 271 . نهاية المحتاج 8 : 140 . حاشية البجيرمي على الخطيب 4 : 291 . ( 4 ) نيل الأوطار 1 : 117 وما بعدها . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 92 ، ب 48 من آداب الحمام ، ح 1 . ( 6 ) نيل الأوطار 1 : 117 وما بعدها . ( 7 ) نيل الأوطار 1 : 117 . موسوعة الفقه الإسلامي : 345 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 280 .